خطب الإمام علي ( ع )
396
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 69 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمداني وَتَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاستْنَصْحِهُْ وَأَحِلَّ حلَاَلهَُ وَحَرِّمْ حرَاَمهَُ وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ وَاعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا فَإِنَّ بَعْضَهَا يشُبْهُِ بَعْضاً وَآخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا وَكُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ وَعَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ تذَكْرُهَُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يرَضْاَهُ صاَحبِهُُ لنِفَسْهِِ وَيكَرْهَُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عنَهُْ صاَحبِهُُ أنَكْرَهَُ أَوْ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَلَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ وَلَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً وَلَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا وَاكْظِمِ الْغَيْظَ وَتَجَاوَزْ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَاحْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ وَاصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ وَاسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نفَسْهِِ وَأهَلْهِِ وَماَلهِِ وَأَنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذخُرْهُُ وَمَا تؤُخَرِّهُْ يَكُنْ لِغَيْرِكَ
--> 1 . « ش » : وانتصحه . 2 . « ش » : يشبه بعضها . 3 . « ع » : حائل زائل . 4 . « ح » : ويكرهه . 5 . « م » : عمل ما يعمل به . 6 . « ح » : لنبال القوم . 7 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ما سمعت به وكفى . 8 . « ض » ، « ح » ، « ب » : عند المقدرة 9 . « ف » ، « م » ، « ن » ، « ل » ، « ش » : واكظم الغيظ واحلم عند الغضب وتجاوز عند القدرة . 10 . « ف » ، « ن » ، « ل » : واهليه وماله . 11 . « ف » : وما تؤخر .